عبد الناصر كعدان
214
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الحادي والسبعون في قطع البظر واللحم الناتي من فروج النساء يقول الزهراوي : " البظر ربما زاد في القدر على الأمر الطبيعي حتى يسمج ويقبح منظره ، وقد يعظم في بعض النساء حتى ينتشر مثل الرجال ويصير إلى الجماع ، فينبغي أن تمسك فضل البظر بيدك أو بصنارة وتقطعه ولا تمعن في القطع ولا سيما في عمق الأصل لئلا يعرض نزف دم . ثم تعالجه بعلاج الجراحات حتى يبرأ ، وأما اللحم النابت فهو لحم ينبت في فم الرحم حتى يملأه وربما خرج إلى خارج على مثال الذنب ولذلك يسميه بعض الأوائل المرض الذنبي فينبغي أن تقطعه كما تقطع البظر سواء وتعالجه حتى يبرأ « 1 » " . المناقشة : أولا - في هذا الفصل يتحدث الزهراوي عن مرضين ، الأول ضخامة حجم البظر ، والآخر نتوء اللحم من فرج المرأة . وهذه الحالة الأخيرة تنطبق على ما يبدو مع ما يعرف حاليا بمرجلات عنق الرحم Cervical polyps ، وهو ورم صغير مذنب يعالج بالاستئصال . ثانيا - بحث ضخامة حجم البظر العديد من الأطباء العرب ، يقول ابن سينا : " قد يظهر على المرأة شيء كالقضيب يحول دون الجماع ، وربما يتأتى لها أن تفعل بالنساء شبه المجامعة وربما كان ذلك بظرا عظيما ، ويعالج بالقطع بعد إلقاء المرأة على قفاها وإمساك بظرها وقطع ذلك من العمق ومن الأصل لئلا يقع نزف « 2 » " .
--> ( 1 ) Albucasis , p . 457 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 603 .